العلامة المجلسي

24

بحار الأنوار

ينبت منها كل شئ ، فمن أحب الله أعطاه كل شئ من المال والملك . قال النبي صلى الله عليه وآله : إذا أحب الله عبدا من أمتي قذف في قلوب أصفيائه وأرواح ملائكته وسكان عرشه محبته ليحبوه فذلك المحب حقا ، طوبى له ثم طوبى له ، وله عند الله شفاعة يوم القيامة ( 1 ) . 24 - مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السلام : المشتاق لا يشتهي طعاما ، ولا يلتذ بشراب ولا يستطيب رقادا ، ولا يأنس حميما ، ولا يأوي دارا ، ولا يسكن عمرانا ، ولا يلبس لينا ، ولا يقر قرارا ، ويعبد الله ليلا ونهارا ، راجيا أن يصير إلى ما اشتاق إليه ، ويناجيه بلسان شوقه معبرا عما في سريرته ، كما أخبر الله عز وجل عن موسى عليه السلام في ميعاد ربه بقوله : " وعجلت إليك رب لترضى " ( 2 ) وفسر النبي صلى الله عليه وآله عن حاله أنه لا أكل ولا شرب ولا نام ولا اشتهى شيئا من ذلك في ذهابه ومجيئه أربعين يوما ، شوقا إلى الله عز وجل ، فإذا دخلت ميدان الشوق فكبر على نفسك ومرادك من الدنيا ، وودع جميع المألوفات ، وأحرم ( 3 ) عن سوى معشوقك ، قد ولت بين حياتك وموتك ( 4 ) لبيك اللهم لبيك ، أعظم الله أجرك ، ومثل المشتاق مثل الغريق ليس له همة إلا خلاصه وقد نسي كل شئ دونه ( 5 ) . 25 - فلاح السائل : روى الحسين بن سيف صاحب الصادق عليه السلام في كتاب أصله الذي

--> ( 1 ) مصباح الشريعة ص 64 . ( 2 ) طه : 84 . ( 3 ) في المصدر : واصرفه عن سوى مشوقك ، وهو تصحيف . ( 4 ) كذا في نسخة الكمباني والنسخة المخطوطة ، وفي المصدر " ولب بين حياتك وموتك " من التلبية ، ولا وجه له ، ولعل الصحيح " فدولب " من الدولاب ، أي طوفوا بين الحياة والموت كما تطوف بين الصفا والمروة ، أو الصحيح " هرولت " من الهرولة وهي السعي بين الصفا والمروة . ( 5 ) المصدر ص 65 .